منتديات عباس الخالدي

مرحباً بك في منتديات عباس الخالدي
منتديات عباس الخالدي

منتدى ثقافي إجتماعي علمي

المواضيع الأخيرة

» نرحب بالأعضاء الجدد ...
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 7:53 pm من طرف م.الخالدي

» قرآن تلاوة تفسير ...ممتاز
الثلاثاء يوليو 08, 2014 5:12 am من طرف م.الخالدي

» القران الكريم ..تطبيق رائع
الأحد يوليو 06, 2014 8:25 pm من طرف م.الخالدي

» مدائح مخترة ....
الأحد يوليو 06, 2014 8:21 pm من طرف م.الخالدي

» live........مباريات مباشرة كأس العالم 2014م
الأربعاء يونيو 25, 2014 3:17 am من طرف م.الخالدي

» تصاميم إنارة للغرف المظلمة
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 2:20 am من طرف م.الخالدي

» من القديم ....للجديد ....شاهد
الجمعة سبتمبر 20, 2013 12:10 am من طرف م.الخالدي

» مساء جديد...
الخميس سبتمبر 19, 2013 2:52 am من طرف م.الخالدي

» منزلك....................
الثلاثاء سبتمبر 17, 2013 3:20 am من طرف م.الخالدي


    قصة واقعة مثيرة حقا...

    شاطر
    avatar
    تجاني
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 96
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010

    قصة واقعة مثيرة حقا...

    مُساهمة من طرف تجاني في الإثنين أبريل 26, 2010 3:45 pm

    نص من اجل الطفلة مرام وكل طفلة تم اغتصابها

    لمرام بعد الموت اهديها

    كان ياما كان وكان ياما كان تقولها الحبوبة الطاعنة في دروب الحياة العميقة الجالسة على كرسي القدم ، وكان ياما كان تأتى بعدها سيرة فاطمة السمحة وحكاية حسن الشاطر مع الغول الخطف فاطمة السمحة 0
    لكن فاطمة السمحة لم يخطفها الغول ولم تتخبط في بطنه ، فاطمة السمحه كانت طفله ذات ضفائر وشريط وجلد شفاف له لون البرتقال ورائحة النعناع ساكنة وتتحرك بلا ظل وتتحدث بصوت بالكاد تسمعه كانت تبدو كملاك بإبتسامتها الحلوة وصمتها الذى يميزها عن إخوتها الذكور ، تعيش طفولتها بين حكايات امها التى تحلق بها بعيدا ، كانت وحيدة امها ورفيقة زياراتها
    - تعالى يا إرم يا رفيقة السماء
    هكذا إعتادت امها أن تناديها كانت امرأة أربعينية مرحة ودائما تتدبر امرها لتتجنب كل ما يكدر صفو حياتها وأبنائها الذكور وإبنتها ، تكره أن تتحدث بالسؤ عن احد تعيش متسامحة مع جيرانها ، تعمل معلمة بالمدرسة الابتدائية تخرج صباحا بعد أن يذهب اولادها إلى المدرسة وتذهب إرم إلى الخلوة ، أسرة تعيش بمشاعر طبيعية دون أن يعلموا بأن حدثا ما سيقع ويغير مسار تلك العاطفة الطبيعية إلى الأبد 0 كان ذلك فى صباح اكتوبرى يتميز بالحر القائظ ، كل شىء بدأ هادئا وجميلا خاصة للاطفال فاليوم سيقام حفل زفاف ابنة الأسرة التى يقع منزلهم فى نهاية الشارع الذى تسكنه إرم ، كانت مشغولة مع الجميع بزفاف المساء ، عادت من الخلوة سريعا وذهبت مع امها الى بيت العرس، كان يوما سعيداُ لعبت فيه كثيرا مع بنات الجيران وتلك فرصة لم تكن لتتاح لها دائما ، لقد امها حريصة على قرب ابنتها منها دائما 0
    ليلا سبقها اخوتها الذكور الى مكان الحفل ، لقد كانت محتارة فى ماذا سترتدى لكن امها استطاعت اقناعها بأن ترتدى الفستان الذى كانت تدخره للعيد القادم مع حذاء لامع ونظيف ، بدت كأميرة بخصلات شعرها المتطاير على الجبين ، خرجت مسرعة علّها تلحق باخوتها الذكور – حتى دون أن تقول لامها قد ذهبت – فقد كان صوت الحفل يزحم المكان 0
    كان واقفا امام البيت المقابل لمنزلها ، راها تتلفت ، ناداها فى الظلام ، إقتربت منه ، عرفته على الفور لقد كان شقيق محاسن صديقة امها المقربه 0 جاء إلى الحى ليتولى حراسة منزل محاسن فقد ذهبت لقضاء الإجازة هى وابنائها وزوجها 0 غافلها بإبتسامة إنسانية حنون ودعاها إلى الدخول بغرض مساعدتها وتوصيلها الى مكان الحفل ، كانت نفسه خاوية إلا من الغدر ، نظر اليها بعين صقر يتربص فريسته عن قرب ، لقد حط على قلبه الشيطان ، كان مرتديا قميصا بلا اكمام وسروال له ملامح تابوتية مظلمة ووجه حيوان على وشك الإنقضاض ورأس يميل قليلا إلى الوراء به بعض الشعر الجعد المتناثر فى الأطراف والوسط 0
    لم يفتقدها احد لقد ظنت امها أنها فى الحفل مع إخوتها الذكور ، بعد أن انتهى الحفل عاد اخوتها دونها
    - اين إرم ؟ سالتهم بجزع واضح ناهضة عن سريرها
    - لم تكن معنا لقد ظنناها نامت
    - لا ! لقد خرجت تود اللحاق بكم
    عم الخبر الحى اختفت إرم الكل كان يبحث عنها ، لكنها كانت فى وكر الشيطان لقد أغلق عليها الابواب وهى فى هدؤ طفولى مندهشة دون أن تدرى أنها باستجابتها تلك قد بدلت حياة اسرتها وإلى الأبد 0
    اختفت 0 جزعت الأم الرؤم وكان الأب يبحث بأنفاس لاهثة من الخوف على صغيرته ودون أن يدرى من اين يبدأ البحث ، تبعثر الخوة الذكور مع ابناء الجيران ، الكل كان مشغولا بالبحث 0 كان يفصلها عنهم حائط وكانت هناك تموت ببطء ، الضجة ملاءت المكان ، امها تبكى بكاءٌ يائساٌ فوحيدتها ضائعة فى الليل ، بكاء صار بعد ذاك نداءٌ لا يخمد وحنين لا ينقطع وحزن بدأ حينها ابديا ،ومنذ ذلك الليل الذى اختفت فيه إرم وإلى الأبد ظل الحزن لصيقا بجلدها 0
    كتم صراخ الطفلة بقبضة فولاذيه وهو يرمى بها تجاه السرير ، ضربها على خديها وهو يشقها ، كتلة من شعرها خرجت بين اصابعه عندما بدأ يخترقها ، عضته على كتفه فضاعف من عنفوانه ، كان حيوانا بشريا بلا عينان وجبلا عظيما بثقله بلا اطراف وقلب لم تكن تفهم ما يحدث لها لقد كان ما وقع لها يفوق احتمالها ، تحول لون جلدها إلى السواد الفاحم وتاهت عنها الروية وسقطت فى بئر عميق 0
    وجدوها سابحة فى بئر السايفون بعد ثلاثة ايام من البحث المتواصل غارقة فيه بعد أن إنتشرت الرائحة ذهبت الشكوك الى بيت محاسن 0
    خارت ركبتاها عندما سمعت الخبر ، أغمضت عيناها وسقطت مغشيا عليها ، كان الخبر يفوق عقلية الإستيعاب حتى أن الهواء تجمد لثوان 0 إنفصلت عن العالم وصارت لا تتحرك جالسة أغلب اوقاتها تناجى ربها وتذداد نحولا وضعفا كل صباح ، لم تستطع احتمال موت ابنتها الوحيدة 0 كان الحدث عظيما لقد ماتت بهبوط حاد فى الدورة الدموية والقلب اثناء اغتصابها ، الصورة المتخيلة والمرعبة لابنتها وهى فى وضعها المظلم ذاك ظلت لصيقة بها ، لقد جعلتها الفاجعة بكماء – لا توجد كلمة ادق وصفا لما حدث لكنها كانت فاجعة حقيقية – ، تفكر دائما فيها وهى على سرير الشيطان ملطخة بالدماء ، عالقة كانت فى تخيل تلك اللحظات التى سلبت وجهها الحياة فصارت كأنها عجوز وهى فى العقد الخامس 0 لقد قتل ابنتها ورماها فى بئر السايفون ، خنقها باصلبع حديديه 0
    عامان على الكارثة وزينب لا تهدأ روحها ، ترفض الاستسلام للفراق كأن وحيدتها فى سفر 0 لم تكن زينب قادرة على التحكم فى حزنها والذى تحول فيما بعد إلى حنين جارف ما بارحها طيلة الاعوام التى تلت الكارثة 0
    إنتقلوا الى بيت اخر لأنه لابد من تغير المكان هكذا قال والد إرم لكن تغير الأمكنة لا يذيد الألم إلا عمقا ، السعى خلف الهروب يدفعنا دون قصد نحو ذاكرة الوجع 0
    السنوات تمضى تتسلل كما الرمال من بين الأصابع وهى ما تزال فى صمتها ذاك تهاجمها الشيخوخة مع كل ذكرى لوحيدتها ، صار نومها متقطعا وياتيها على فترات متباعدة فى الليل لأنها تستيقظ دائما على همس ترانيمها وهى تردد سورة الفلق مراجعة حفظها ( قل اعوذ برب الفلق ) ، الذكريات تارجحها على نار الشوق لضم ابنتها إلأى صدرها كما كانت تفعل معها دائما كلما حفظت سورة جديدة بتجويد جيد 0 تنهض بصمت وبتعب امرأة تسعينية لها عظام مجوفة تجوب البيت تتفقد الباقين وكأن نسر سيجيء من السماء ليأخذهم وهم نيام فقد اخذ النسر إرم ليلا وإغتالها والناس نيام ، تظل تتجول فى البيت إلى أن يفاجئها الفجر ببعض الأمان المستعار من نور الاله 0 صارت عجوزا منذ الكارثة تصلب ظهرها وضعف سمعها وبصرها 0
    السنين تمضى وحزنها يغلقها على ذاتها ، مشغولة بوحيدتها وباللحظات التى سبقت موتها ، الصور المتخيلة لها وتخمين مدى عذابها ، لقد كتم على انفاسها بثقل كحجم الجبال ماتت بفعل الخوف ، خلّف الفزع هبوطا حادا فى الدورة الدموية ، اى فزع اعظم من فزع طفلة تُغتصب وهى فى الرابعه واى أمان لزينب بعد الفاجعة 0...منقول


    _________________
    رب أخ لك لم تلده أمك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 6:50 am